جلال الدين الرومي

89

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قال : ليفضحك الله أيتها القربة الممتلئة بالريح ، فإن لقمة الخبز أفضل لديك من الدمع ! ! - والدمع دم ، حوله الحزن إلى ماء ، وألا يساوى الدم المسفوك هدرا التراب " الذي سفك عليه " ؟ - لقد جعله كله ذليلا مثل إبليس ، والجزء من هذا الكل ، لا يكون إلا خسيسا 490 - وأنا غلام لذلك الذي لا يبيع الوجود ، إلا لذلك السلطان ذي الأفضال والجود . - وعندما يبكي ، تكون السماء باكية من أجله ، وعندما يشكو ، يكون الفلك داعيا معه . - وأنا غلام لذلك النحاس العابد للهمة ، ذلك الذي لا ينكسر ، إلا إذا عرض على الكيمياء . - فارفع في الدعاء يدا كسيرة ، ذلك أن فضل الله يمضي طائرا نحو الكسير . - وإذا كنت تريد النجاة من هذا الجب السحيق ، فامض أيها الأخ فوق النار دون تأخير . 495 - وانظر إلى مكر الله ، ودعك من مكرك ، يا من مكره يزرى بمكر الماكرين . - وعندما يفنى مكرك في مكر الرب ، فإنك تفتح كمينا شديد العجب . - وأقل ما في هذا الكمين يكون البقاء ، وتظل إلى الأبد في عروج وارتقاء . « 1 »

--> ( 1 ) ج / 11 - 218 : - وابذل جهدا ما من أجل هذا الكمين ، حتى تشم شذى من العلم اللدني . - وإن كنت تعلم أحوال عروجك جيدا ، فإن هذا يكون خيرا بالنسبة لك .